العادات المالية التي يجب الحفاظ عليها بعد وباء كورونا - Mrayya

العادات المالية التي يجب الحفاظ عليها بعد وباء كورونا

العادات المالية التي يجب الحفاظ عليها بعد وباء كورونا

كان لوباء كورونا COVID-19 أثر سلبي على الجميع، حيث تأثر العالم اقتصادياً بهذه الجائحة بشكل كبير، لكن الجانب الايجابي هو أن هذه الأزمة جعلتنا نفكر ملياً بالعادات المالية وأنها أجبرت الكثير من الناس على أن يعيدوا التفكير في كيفية ادارة مواردهم المالية.

أظهر استطلاع حديث أن وباء كورونا قد غيّر الطريقة التي ينظر بها المستهلكون إلى مواردهم المالية، مما جعلهم يتبعون عادات مالية جديدة خلال فترة الوباء، ومن المرجح لكثير منهم أن تستمر هذه العادات الجديدة لفترة طويلة بعد ذلك.

فيما يلي بعض من أفضل الدروس والعادات المالية التي تعلمها المستهلكون مع COVID-19.

1. أموال الطوارئ ضرورية

لا شيء يذكرك بأنه ليس لديك صندوق طوارئ مثل حالة طوارئ فعلية. يوصي الخبراء بتوفير ما يعادل مصروفاتك الشهرية لمدة تتراوح ما بين 3-6 شهور على الأقل في صندوق للطوارئ، لكن حتى لو كان هذا الأمر غير ممكن لكثير من الناس، فإن تخصيص 10$ شهريا لصندوق الطوارئ تعتبر بداية جيدة. لكن كلما استطعت حاول إضافة المزيد حتى تتمكن على الأقل من إصلاح أي عطل غير متوقع في سيارتك، ولكن مع تحسن الأمور وعودة الحياة إلى طبيعتها سيجد المستهلكين أن أمورهم المالية قد عادت إلى طبيعتها وبدأت بالتحسن شيئاً فشيئا، ولكن هذه المرة يجب عليهم أن يفكروا جيداً من أجل حالة الطوارئ التالية. جائحة كورونا أوضحت لنا أن الحياة يمكن أن تأتي لنا ببعض التقلبات غير المتوقعة في أي لحظة ويجب علينا أن نتعامل معها مهما كانت الظروف.

حتى إذا لم كن حالة الطوارئ التالية عبارة عن جائحة عالمية، فهناك الكثير من الأمور الطارئة الأخرى التي يمكن أن تستنزف أموالك بشكل كبير كإجراء عملية غير متوقعة في المستشفى أو ما إلى ذلك.

2. التأمين الصحي ليس لكبار السن فقط

يعتقد الكثير من فئة الشباب أن التأمين الصحي هو لكبار السن أو المرضى فقط، حيث إذا كنت تتمتع بصحة جيدة نسبيًا ولم تكن الشركة التي تعمل بها توفر تأميناً صحياً، فقد يبدو الأمر وكأنه مصاريف غير ضرورية.

لكن طوال جائحة COVID19، وجد الأشخاص الأصحاء أنفسهم يبحثون عن الرعاية الصحية وكان الدفع من جيوبهم للفحوصات والعلاج أمرًا صعبًا بالنسبة لكثير منهم، ونتيجة لذلك بدأ العديد من الشباب بإعادة النظر في اختيارهم بالبقاء دون تأمين.

3. اقتطاع القليل يؤتي ثماره

قد تكون فترة الحجر المنزلي التي يمر بها العالم هي فترة جيدة للتدقيق في الميزانيات والبحث عن طرق تقليصها، حيث كشفت الجائحة عن الكثير من النفقات غير الضرورية التي ترهق ميزانياتنا دون أن نلقي لها بالاً.

قد يكون اشتراك نتفلكس ضروريًا ليساعدك على تمضية هذا الوقت العصيب، لكن ماذا عن النفقات الأخرى مثل اشتراك التلفاز المدفوع للقنوات المشفرة أو اشتراك تطبيقات الهاتف المحمول وغيرها الكثير من النفقات.

بما أن الجميع في منازلهم فربما لم يعد هناك حاجة للإنفاق على ملابس جديدة أو مستحضرات التجميل وبالتأكيد أنك لم تعد تنفق الكثير على الترفيه كما كنت تفعل سابقاً. الآن بعد أن أدركت تكلفة هذه المشتريات الصغيرة سيكون من السهل عليك إعادة النظر فيها بمجرد أن يزدهر الإقتصاد مرة أخرى.

4. الدين ثقيل

الديون

إذا كنت تعاني من نقص في الدخل خلال فترة الوباء فإن أي ديون عليك يمكن أن تسبب لك مشكلة كبيرة. أما إذا أصبحت نفقاتك أقل من دخلك خلال هذه الفترة. فقد يكون الوقت مناسبًا للبدء في التخلص من الديون التي عليك.

ستتمتع براحة البال عندما تعلم أنك ستتمكن من الصمود في وجه أي أزمات اقتصادية مستقبلية. من أولى الخطوات التي يمكنك القيام بها هي البحث عن سعر فائدة أقل، إذا كان لديك دين على بطاقة الائتمان فإن نقل الأرصدة أو دمجها في بطاقة ذات معدل فائدة سنوية أقل يمكن أن يوفر لك المال.

خيار آخر هو الحصول على قرض شخصي. غالبًا ما تأتي القروض بأسعار فائدة أقل من بطاقات الائتمان بالإضافة إلى أنه سيكون لديك دفعة شهرية منخفضة بدلاً من التعامل مع فواتير متعددة.

5. يمكن عمل كل شيء عبر الإنترنت

بمجرد أن يبدأ العالم بالعودة إلى الحياة الطبيعية. ليس هناك شك في أن الناس سيبدأون في قضاء الإجازة وحضور الحفلات والمباريات مرة أخرى. ولكن هناك بعض الأشياء التي ستبقى على الإنترنت.

قبل الوباء بوقت طويل اعتمد جيل الألفية بشكل كبير على تطبيقات توصيل الطعام وبرامج عقد المؤتمرات عبر الفيديو والعديد من الأدوات عبر الإنترنت. لكن الوباء نشر هذا الوعي التكنولوجي عبر جميع الأجيال.

العديد من الشركات قدمت الكثير من الحلول التكنولوجية لتلبية حاجة المستهلكين مع زيادة الطلب أثناء الجائحة. مما سيؤدي الى توفر الكثير من الخيارات التكنولوجية بعد العودة إلى الحياة الطبيعية.

بالإضافة إلى توصيل الطعام والبقالة فقد اعتاد المستهلكون على الحصول على الخدمات عبر الإنترنت. إذا كنت لا تزال تذهب إلى مقرات البنوك التقليدية أو المكاتب الحكومية لإتمام معاملاتك. فربما يجب أن تأخذ البدائل المتاحة عبر الإنترنت بعين الإعتبار.

لكن أكبر تغيير أتى به الوباء إلى العالم هو العمل عن بعد. العديد من الأعمال تحولت الى العمل من المنزل والكثير منها سيستمر في العمل عن بعد حتى بعد انتهاء الوباء، إذا كان عملك يسمح لك بالعمل من المنزل بعد انتهاء الجائحة فستوفر المال في تنقلاتك اليومية ووجبات الغذاء مع زملاء العمل وحتى الملابس. يمكنك أن تضع هذه الأموال الإضافية لسداد الديون أو الاستثمار أو الإدخار.

6. القيمة المعنوية للهدية أكبر بكثير من قيمتها المادية

هدايا

مما لا شك فيه أن وباء كورونا كان له بالغ الأثر على المناسبات والتجمعات العائلية. الكثير من الناس يتمنى أن يعانق أحبائه ويحتفل معهم بأعياد الميلاد وحفلات التخرج والزفاف لكن الوباء يمنعهم من ذلك. لذلك لجأ العديد من الناس إلى شراء الهدايا عبر الإنترنت وإرسالها إلى أحبائهم عن بعد. مما أدى الى زيادة معدلات التسوق عبر الإنترنت خلال المناسبات والأعياد.

احدى الجوانب الإيجابية للوباء هي تقدير الناس لمجرد القدرة على معانقة أحبائهم وهي أكبر هدية قد يتخيلها بعض الأشخاص في الوقت الحالي. لذلك قد تكون الهدايا من القلب أغلى وأجمل بكثير من تلك الهدايا التي تستنزف حسابك المصرفي.

7. التجارب تتغلب على الأشياء

إذا كان لديك 2,000$ إضافية، فهل ستفضل شراء بعض الأجهزة الإلكترونية أو إنفاقها في عطلة صيفية؟

هل كنت ستجيب بنفس الطريقة قبل عام من الآن؟

بدأ السفر في الانتعاش بالفعل ومن المتوقع أن يستمر في الزيادة مع انتهاء الوباء. على الرغم من ذلك لقد رأى الناس أهمية صنع ذكريات تدوم مدى الحياة مقارنةً بإنفاق الأموال في شراء الحاجيات غير الضرورية.

إن قضاء إجازة مع العائلة بعد الوباء والسفر الى أي مكان على سبيل المثال قد يصنع ذكريات تدوم مدى الحياة ولا تقدر بثمن.

في السنوات القادمة عندما تتخذ قرارات الشراء الحاسمة اسأل نفسك هل من الأفضل استخدام الأموال الاضافية لشراء جهاز تلفاز أكبر أو للذهاب في عطلة صيفية مع العائلة؟ عندما تقضي عامًا أو أكثر محدقاً في جهاز التلفاز نفسه ، فمن السهل تقدير فوائد الخروج إلى العالم.

الخلاصة

على الرغم من صعوبة العام الماضي فقد خرج الكثيرين منه ببعض الأشياء الجيدة. لقد كان هذا العام بمثابة إعادة ضبط نوعاً ما. مما يسمح للمستهلكين بمراجعة عاداتهم المالية واتخاذ القرارات التي ستساعدهم في المستقبل.

سواء كنت تخطط لقضاء إجازة كبيرة أو تخطط للادخار من أجل التقاعد أو إنشاء صندوق للطوارئ. فأعتقد أن الوباء كان بمثابة حافز لهذه التغييرات. فلنخرج من هذه الفترة العصيبة بشيء جيد واحد على الأقل وهو التخطيط للطوارئ في الم

لا يوجد تعليقات

Comments are closed.